أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

207

نثر الدر في المحاضرات

المنزل العشرون من منازل القمر وعلى رأس الفارس وعصابته ستة كواكب على خط مقوس خلف كوكب صحابي هو على عين الرامي تسمى القلادة والقلائص وتسمى أيضا الأدحى وتسمى الموضع الخالي تحت القلادة الذي ليس فيه كوكب البلدة ، وهو المنزل الحادي والعشرون ، ويقال : إن القمر ربما قصر فنزل بالقلادة ويجوز أن يكون كذلك لأن كواكبها قريبة من المنطقة ، وعلى الفخذ اليسرى من الفرس كوكب وعلى الساق المؤخر اليمنى كوكب آخر يسميان الصردين والنعام الوارد في القوس وثلاثة من كواكب النعام الصادر في القوس وواحدة ، وهو الذي على الكتف في المجرة والظليمان في القوس والقلادة في المجرة . كوكبة الجدي وكواكبه ثمانية وعشرون كوكبا في الصورة ، وليس حواليها كوكب مرصود ، وعلى قرنه كوكبان أحدهما صغير يسميها العرب « سعد الذابح » يسمى ذابحا الثاني الصغير ذكروا أنه في مذبح الآخر ، وقالوا أيضا إن الصغير هو شاته التي تذبح ، وهو المنزل الثاني والعشرون من منازل القمر ، وعلى الذنب كوكبان يسميان سعد ناشرة ، ويسميان المحبين أيضا وهما على طريقة القمر ، وموضع سعد الذابح في الجدي وسعد الناشرة في الدلو . كوكبة ساكب الماء وهو الدلو وكواكبها اثنان وأربعون كوكبا من الصورة وثلاثة خارجة على الصورة ، وعلى المنكب الأيمن من ساكب الماء كوكبان تسميهما العرب سعد الملك ، وعلى منكبه الأيسر كوكبان يسميان مع كوكب على طرف ذنب الجدي سعد السعود ، وهو المنزل الرابع والعشرون من منازل القمر ، وسمته بهذا الاسم لتيمنهم من ذلك أن الثلاثة كلها في نحو عشر درجات من الدلو ، فيطلع من تحت الشعاع إذا صارت الشمس في آخر الدلو ، وأول الحوت ، فيكون طلوعه عند انكسار البرد وسقوطه عند انكسار الحر ، إذا صارت الشمس إلى أول السنبلة فيتفق في طلوعه ابتداء الأمطار في سقوطه انكسار السمائم وكثرة الرطب . وسقوط الطل ، وروي عن العرب أن القمر ربما قصر فنزل بسعد ناشرة وذلك غلط ، لأن سعد السعود يطلع قبل سعد ناشرة ، وعرش سعد ناشرة في الجنوب درجتان والقمر يمر عليها ولا يعدل إلى سعد السعود ، لأن عرض النير منها في الشمال نحو تسع درجات ، والذي تحته ست درجات